الشيخ علي الأحمدي

100

الأسير في الإسلام

قاتلت إلا أن باشرت القتل وقصدت إليه ، وكذلك الصبي المراهق . واتفق الجميع كما نقل ابن بطال وغيره على منع القصد إلى قتل النساء والولدان . وحكى عن الحازمي قولا بجواز قتل النساء والصبيان ( 1 ) . وفي بداية المجتهد : وكذلك لا خلاف بينهم في أنه لا يجوز قتل صبيانهم ولا قتل نسائهم ما لم تقاتل المرأة والصبي ، فإذا قاتلت المرأة استبيح دمها ( 2 ) . ويمكن الاستدلال لجواز القتل بالمقاتلة والمعاونة مطلقا بما روي من النصوص وإليك ألفاظها : 1 - وروى رباح بن الربيع قال : كنّا مع رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله في غزوة فرأى الناس مجتمعين على شيء فبعث رجلا فقال : « انظر على ما اجتمع هؤلاء » فجاء فقال على امرأة قتيل فقال : « ما كانت هذه لتقاتل . » ( 3 ) . فإنّ قوله صلَّى اللَّه عليه وآله : « ما كانت هذه لتقاتل » يدلّ أو يشعر بأنّها إن قاتلت قتلت ، والنهي عن قتلها كان لأجل أنّها ما كانت لتقاتل .

--> ( 1 ) راجع فتح الباري ج 6 / 147 . ( 2 ) المصدر : ج 1 / 280 وراجع الأم للشافعي : ج 4 / 239 . ( 3 ) السنن الكبرى للبيهقي : ج 9 / 82 والمدونة الكبرى ج 2 / 7 والمغني : ج 10 / 535 وفتح الباري : ج 6 / 147 وكنز العمال : ج 4 / 306 و 245 ونيل الأوطار : ج 8 / 72 وفي سنن سعيد بن منصور : ج 2 / 238 : ما كانت هذه تقاتل / كما في الأموال : لأبي عبيد أيضا ص / 53 .